logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 17 أغسطس 2026
11:17:37 GMT

وول ستريت جورنال «هنغلي» الصينية شريان نفطي بمليارات الدولارات لإيران رغم العقوبات الأميركية

وول ستريت جورنال «هنغلي» الصينية شريان نفطي بمليارات الدولارات لإيران رغم العقوبات الأميركية
2026-08-17 08:13:35

صدى الولاية الإخباري

إعداد وتحرير: رئيس تحرير موقع صدى الولاية الإخباري ماجدة عباس الموسوي

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية في تحقيق موسع عن الدور المتنامي الذي تلعبه مجموعة «هنغلي» (Hengli Group) الصينية العملاقة في تجارة النفط الإيراني، معتبرة أن مشتريات المصافي الصينية المستقلة من الخام الإيراني وفّرت لطهران شرياناً مالياً مهماً في مواجهة منظومة العقوبات الأميركية.
ولا تقتصر أهمية «هنغلي» على كونها مالكة لإحدى أكبر المصافي المستقلة في الصين؛ فالمجموعة تحولت خلال العقود الماضية إلى إمبراطورية صناعية ضخمة تمتد أعمالها من تكرير النفط والبتروكيماويات إلى النسيج والبوليستر وصولاً إلى بناء السفن، ويعمل لديها أكثر من 300 ألف شخص، فيما تتجاوز إيراداتها السنوية 100 مليار دولار، وفق الصحيفة.
أكثر من 30 مليار دولار من النفط الإيراني إلى الصين
بحسب تحقيق «وول ستريت جورنال»، تجاوزت قيمة مشتريات الصين من النفط الإيراني 30 مليار دولار خلال العام الماضي، مستندة في ذلك إلى تقرير صادر في آذار/مارس عن لجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الأميركية–الصينية.
وتشير الصحيفة إلى أن المصافي الصينية المستقلة، المعروفة باسم «مصافي إبريق الشاي» (Teapots)، تستحوذ على الجزء الأكبر من الخام الإيراني المتجه إلى الصين.
وتكتسب هذه المصافي أهمية خاصة لأنها، بخلاف الشركات الصينية الحكومية الكبرى، أقل ارتباطاً بالنظام المالي الذي تقوده الولايات المتحدة وأقل اعتماداً على الدولار، ما يجعل تأثير التهديد بالعقوبات الأميركية عليها مختلفاً.
ومن هنا ترى الصحيفة أن هذه المنظومة أسهمت في استمرار حصول إيران على عائدات نفطية كبيرة رغم العقوبات والضغوط الأميركية.

«هنغلي».. من مصنع نسيج صغير إلى إمبراطورية صناعية
القصة التي تسلط عليها الصحيفة الضوء لا تبدأ بالنفط الإيراني.
فقد أسس رجل الأعمال الصيني تشن جيانهوا (Chen Jianhua) مع زوجته فان هونغوي (Fan Hongwei) المجموعة انطلاقاً من قطاع النسيج، قبل أن تتوسع أعمالهما تدريجياً نحو البوليستر والبتروكيماويات وتكرير النفط.
واليوم أصبحت «هنغلي» واحدة من أضخم المجموعات الصناعية الخاصة في الصين، مع أكثر من 300 ألف موظف وإيرادات سنوية تتخطى 100 مليار دولار.
وتقدر «فوربس»، وفق ما نقلته الصحيفة، ثروة مؤسس المجموعة بنحو 20 مليار دولار، مقارنة بنحو ملياري دولار قبل قرابة عقد، بينما تتجاوز ثروة زوجته خمسة مليارات دولار.
النفط الإيراني المخفّض السعر يدخل المعادلة
تنقل «وول ستريت جورنال» عن أشخاص مطلعين على عمليات الشركة أن «هنغلي» بدأت بشراء النفط الخاضع للعقوبات منذ أواخر عام 2020 على الأقل، وأن مشترياتها توسعت بعد اندلاع الحرب الروسية–الأوكرانية عام 2022.
وتشير إلى عامل اقتصادي بالغ الأهمية: الخصومات الكبيرة على النفط الإيراني والروسي.
فبحسب التحقيق، تمكنت شركات من الحصول على هذا الخام في بعض الحالات بخصومات وصلت إلى نحو 25% مقارنة بأسعار السوق، الأمر الذي يوفر للمصافي الصينية هامشاً مالياً مهماً.
لكن «هنغلي» تنفي تعاملها التجاري مع إيران، وسبق أن أكدت أنها تلتزم بالقواعد المعمول بها في المناطق التي تنشط فيها، وأن مورديها قدموا لها ضمانات مماثلة.
كما ذكرت المجموعة في نشرة لإصدار سندات أن مصادر نفطها الخام تتركز بصورة رئيسية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى «أرامكو السعودية» وشركات أخرى لم تسمّها.

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على مصفاة «هنغلي»
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت في نيسان/أبريل 2026 عقوبات على شركة Hengli Petrochemical (Dalian) Refinery، وهي وحدة التكرير التابعة للمجموعة.
وقالت الخزانة الأميركية إن المصفاة تعد ثاني أكبر مصفاة صينية مستقلة من نوع «Teapot»، واتهمتها بشراء منتجات نفطية إيرانية بمليارات الدولارات.
لكن العقوبات الأميركية استهدفت نشاط التكرير المحدد ولم تشمل جميع أعمال مجموعة هنغلي، وهي نقطة مهمة في فهم قدرة المجموعة الأوسع على مواصلة أنشطتها الصناعية.

«أسطول الظل».. كيف يصل النفط إلى الصين؟
واحدة من أبرز تفاصيل تحقيق «وول ستريت جورنال» تتعلق بالطرق البحرية المستخدمة لنقل النفط الإيراني.
وتقول الصحيفة، استناداً إلى بيانات تتبع السفن ومعلومات من قطاع الشحن، إن مصفاة «هنغلي» استقبلت شحنات نفط من سفن مرتبطة بما يعرف بـ«أسطول الظل».
وبحسب وزارة الخزانة الأميركية ووسطاء في قطاع الشحن، تلقت المصفاة منذ عام 2023 شحنات من عدة ناقلات مدرجة على قوائم العقوبات الأميركية.
وتقول الخزانة الأميركية إن ثلاث ناقلات معاقبة أميركياً وحدها نقلت أكثر من خمسة ملايين برميل من الخام الإيراني إلى «هنغلي» منذ عام 2023.
قصة الناقلة «Seeker 8»
وتقدم «وول ستريت جورنال» مثالاً تفصيلياً عن الناقلة Seeker 8.
فبحسب بيانات شركة Kpler التي استند إليها التحقيق، كانت الناقلة قد تسلمت في كانون الثاني/يناير نحو مليوني برميل من الخام الإيراني من ناقلة أخرى سبق أن حملت النفط من جزيرة خرج الإيرانية في كانون الأول/ديسمبر.
وباستخدام بيانات شركة Starboard Maritime Intelligence لتحليل حركة السفن، تتبعت الصحيفة الناقلة حتى اقترابها من ميناء تابع لـ«هنغلي» في جزيرة تشانغشينغ الصينية صباح 27 كانون الثاني/يناير.
ثم حدث أمر لافت.
فقد توقفت الناقلة عن إرسال بيانات موقعها من صباح 27 كانون الثاني حتى بعد ظهر 30 كانون الثاني تقريباً، وهي ممارسة تقول الصحيفة إنها تُستخدم أحياناً لإخفاء تحركات سفن «أسطول الظل».
وعندما عادت بياناتها إلى الظهور، رصد المحللون تغيراً في وضع السفينة يتوافق مع تفريغ حمولة.
ويستند هذا الجزء من التحقيق إلى تحليل الصحيفة لبيانات تتبع السفن، وليس إلى إقرار من شركة «هنغلي».

الصين تعارض العقوبات الأميركية
ولا يمكن فصل القضية عن الموقف السياسي الصيني من العقوبات الأميركية أحادية الجانب.
فقد أعلنت وزارة التجارة الصينية رفضها للإجراءات الأميركية التي تستهدف مصافي صينية، ومن بينها «هنغلي»، بسبب الاتهامات المتعلقة بشراء النفط الإيراني.
كما سبق لوزارة الخارجية الصينية أن أعلنت معارضة بكين لما تصفه بـالعقوبات الأحادية غير القانونية وغير المعقولة، مؤكدة أن الصين ستعمل على حماية أمنها ومصالحها في مجال الطاقة.
وهنا تظهر نقطة الخلاف الأساسية بين واشنطن وبكين: الولايات المتحدة تعتبر شراء النفط الإيراني الخاضع للعقوبات وسيلة لتمويل طهران وتعمل على قطع هذه الإيرادات، بينما ترفض الصين أساس العقوبات الأميركية الأحادية ولا تعتبرها ملزمة لها بالطريقة نفسها.
ليست نفطاً فقط.. «هنغلي» تدخل صناعة السفن
ويكشف التحقيق وجهاً آخر لإمبراطورية «هنغلي» قد يكون أقل شهرة خارج الصين.
ففي عام 2022، استحوذت المجموعة على أصول حوض لبناء السفن في داليان، لتدخل بقوة قطاع صناعة السفن.
وبحسب «وول ستريت جورنال»، تطور هذا النشاط بسرعة كبيرة، وأصبح حوض المجموعة من أبرز أحواض بناء السفن الصينية، فيما تجاوزت قيمة دفتر طلبياته 25 مليار دولار مع أعمال تمتد حتى عام 2030.
وهذا التوسع يوضح أن «هنغلي» ليست مجرد مصفاة تستفيد من النفط المخفّض السعر، وإنما مجموعة صناعية متشعبة تجمع بين الطاقة والبتروكيماويات والنسيج وصناعة السفن.
لماذا تمثل المصافي الصينية تحدياً لواشنطن؟
المعضلة التي يكشفها التحقيق تتجاوز شركة واحدة.
فالصين تضم أكثر من 100 مصفاة مستقلة، وبعض هذه الشركات لا يحتاج إلى الدولار أو إلى النظام المالي الأميركي بالقدر نفسه الذي تحتاج إليه الشركات الصينية الحكومية الكبرى ذات الانتشار الدولي.
وهذا يقلل، وفق تحليل الصحيفة، من قدرة العقوبات التقليدية على ردعها.
فالشركة التي تعتمد بصورة كبيرة على الدولار والأسواق والمؤسسات المالية الغربية قد تخسر الكثير إذا أدرجتها واشنطن على قوائم العقوبات، بينما قد تكون الكلفة مختلفة بالنسبة إلى مصفاة صينية محلية تبيع معظم منتجاتها داخل الصين وتملك قنوات مالية وتجارية بديلة.

النفط واليوان.. تحدٍ أوسع للعقوبات
وتأتي قضية «هنغلي» ضمن تحوّل أوسع سبق أن تناولته «وول ستريت جورنال» في تحقيق آخر حول استخدام إيران والصين قنوات مالية وتجارية تعتمد بصورة متزايدة على اليوان الصيني بدلاً من الدولار.
وكلما توسعت هذه القنوات، أصبحت قدرة الولايات المتحدة على استخدام سيطرتها على النظام المالي الدولاري كأداة للعقوبات أقل شمولاً.
وهكذا لا تعود القضية مجرد ناقلة تحمل النفط من إيران إلى الصين، بل تتحول إلى منظومة متكاملة: نفط إيراني، مصافٍ صينية مستقلة، ناقلات وشبكات شحن، وتسويات مالية خارج القنوات التقليدية التي تهيمن عليها واشنطن.

«هنغلي» نموذج لمعركة أكبر
يكشف تحقيق «وول ستريت جورنال» أن قصة «هنغلي» تمثل نموذجاً لمعركة اقتصادية أكبر تدور بين الولايات المتحدة من جهة، وإيران والصين من جهة أخرى، حول مدى قدرة العقوبات الأميركية على خنق صادرات النفط الإيرانية.
واشنطن تقول إن مصافي مثل «هنغلي» تمنح طهران شرياناً مالياً من خلال شراء نفطها بمليارات الدولارات، بينما ترفض بكين العقوبات الأميركية الأحادية، وتنفي «هنغلي» نفسها ممارسة التجارة مع إيران.
لكن الأرقام وحركة ناقلات النفط وشبكات «أسطول الظل» التي تتبعها التحقيق، إلى جانب العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية، تظهر أن المعركة على النفط الإيراني انتقلت إلى قلب السوق الصينية.
والأهم أن الصين لم تعد مجرد مشترٍ للطاقة؛ فوجود مصافٍ مستقلة ضخمة، وقنوات مالية أقل اعتماداً على الدولار، وشبكات نقل وتجارة واسعة، يجعل العلاقة النفطية الصينية–الإيرانية واحدة من أبرز الثغرات التي تواجه استراتيجية العقوبات الأميركية على طهران.

 ❗️sadawilaya❗

المصدر: صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية – تحقيق منشور في 16 آب/أغسطس 2026، بعنوان: “This Sprawling Chinese Refinery Is Bankrolling Tehran”،
مع الاستناد إلى بيانات وزارة الخزانة الأميركية ومعلومات تتبع حركة ناقلات النفط الواردة في التحقيق.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
مصادر الاشتراكي لـالأنباء: زوار واشنطن من اللبنانيين يطلبون بقاء إسرائيل في النقاط التي تحتلها فيما الجيش يقوم بحصر السلاح
اليوم الثالث من يوم تواري الشمس
سياسيون ضد السلاح... إلّا سلاح مواكباتهم
علامات استفهام حول قرارات الحكومة: «كازينو لبنان» مُهدَّد بالانهيار
المقاومة تدمر 3 دبابات إسرائيلية في الخيام... وتمطر مستوطنات العدو بعشرات الصواريخ
العرب وقواعد اللعبة الأميركية
سياسة ارتجالية لضبط سعر الصرف والتضخّم: مصرف لبنان «يعقّم» النقد
برّي فجّر لغم واشنطن وجنبلاط حذّر من تكرار تجربة أوسلو عون وسلام: تهديد اللبنانيين والإيرانيين ومدّ اليد لإسرائيل
مفارقة «القول بالطائف... والسير خلافه» 12
التفاهم يدخل مرحلة الاختبار في لبنان والمنطقة، ومهلة الستين يوماً ترسم حدود الجبهات بين العودة إلى الحرب أو التهدئة Unews
انبثاق الفجر الثالث: الولي الذي سيكسر قرن الشيطان.
ماذا قال رئيس الجمهورية عن برّي في لقاء واشنطن المُغلَق؟ عون لترامب: حزب الله «سرطان»
الامام زيد.. مدرسة الثورة والكرامة
سلام: ماضون قدماً في شمال الليطاني... وعلى حزب الله التصرّف كحزب لبناني
قراءة في حلقة للكاتب والباحث ميخائيل عوض بعنوان احذروا الكمين القاتل؟
الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في لبنان وبالنهاية نتائج محادثات باكستان ستتحكم بلبنان والمنطقة
من أخبار «سكاي نيوز» ومقتل الحاخام إلى «الأيام التالية»: هل تورّطت الإمارات في حملة العدو ضد إيران؟
عـلـي الـطـاهـر.. قـد تُـشـعـل الـجـبـهـة مـجـدّدًا! الـمـدن لبنان سيكون أكثر المتأثرين بالتطورات الإقليمية، هو الذي
بوادر عدوان جديد على إيران ترامب ينسف الدبلوماسية: الحرب خيارنا
إسـرائـيـل تـرفـع مـسـتـوى اسـتـفـزازاتـهـا... ورسـالـةٌ مـزدوجـة
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث